السيد علي الطباطبائي
350
رياض المسائل
الاخلاص في العبادة ، وأنه لا عمل بلا نية ( 1 ) . والمناقشة في الدلالة واهية ، واختلفوا في كون النية شرطا أو جزء . فالذي اختاره الماتن هنا كثير : الأول . قال في المنتهى : لأن الشرط ما يقف عليه تأثير المؤثر ، أو ما تقف عليه صحة الفعل ، وهذا متحقق فيها ( 2 ) . وأيضا : ( فإنها تقع مقارنة ) لأول جزء من الصلاة ، أعني : التكبير ، أو سابقة عليه ، فلا يكون جزء ، وهما ضعيفان كأكثر الوجوه المستدل بها على القولين ، وقد فرع عليما أمور لا يتفرع بعضها عليهما ، وبعضها قليل الفائدة . وحيث كانت المسألة بهذه المثابة كانت الفائدة في تحقيقها قليلة ، فالاعراض عن الإطالة فيها أولى ، والاشتغال بتحقيق ما هو أهم أحرى . ( و ) ، هو أنه لا بد له في النية ( من نية القربة ) وهي غاية الفعل المتعبد به قرب الشرف ، لا الزمان والمكان ، لتنزهه تعالى عنهما ، ولو جعلها لله تعالى كفى ( والتعيين ) من ظهر أو عصر أو غير ( والوجوب ) إن كان واجبا ( والندب ) ( 3 ) إن كان مندوبا ( والأداء ) إذا كان في الوقت ( والقضاء ) ( 4 ) إذا كان في خارجه ، ولا إشكال في اعتبار الأولين ، لما مضى في أولهما . ودعوى الفاضل في التذكرة وغيره في الثاني إجماعنا ( 5 ) ، ونفى عنه الخلاف في المنتهى ( 6 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أن الفعل إذا كان مما يمكن وقوعه على وجوه متعددة افتقر اختصاصه بأحدها إلى النية ، وإلا لكان صرفه إلى البعض
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 و 2 و 3 و 4 و 9 ج 1 ص 33 - 34 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في النية ج 1 ص 266 س 25 . ( 3 ) في المتن المطبوع " أو الندب " . ( 4 ) في المتن المطبوع " أو القضاء " . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في النية ج 1 ص 111 س 11 ، و . . . . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في النية ج 1 ص 266 س 27 .